ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
347
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
رواه الشيخ مرسلا في بعض كتبه « 1 » . وفيه ما لا يخفى . وقد يستدلّ عليه أيضا : بأنّه بعد بطلان القول بنزح الجميع يتعيّن هذا ؛ لانحصار الأقوال في الثلاثة . وفيه نظر ، فليتأمّل . ثمّ المراد ب « ما لا نصّ فيه » أن لا يكون عليه دليل يعتمد عليه في الشرعيّات ، لا من نصّ ولا من ظاهر من مطلق أو عامّ ، بخلاف ما دلّ عليه شيء من هذه الأمور ؛ لوضوح حكمه حينئذ . وربما يقال بانحصاره في الصريح القطعيّ العمل به . وهو ضعيف غاية الضعف . نعم ، لو ورد رواية ضعيفة غير مجبورة فكعدمها ، والوجه واضح ، فليتأمّل . [ التنبيه ] الرابع : لو وقع في البئر في أثناء النزح نجاسة ، لا يسقط حكم الأولى ، بل لكلّ حكمها ، ولكن هل يستأنف للأولى ، أم يبنى على المنزوح ؟ وجهان ، أوجههما : البناء . ووجه هذه المسألة معلوم ممّا سبق . [ التنبيه ] الخامس : لا يعتبر في النازح الإسلام ولا البلوغ ولا الذكورة ولا الإنسانيّة ، قاله في الذكرى « 2 » . نعم ، قد تقدّم الخلاف في مسألة التراوح بالنسبة إلى البلوغ والذكورة « 3 » ، فليتأمّل . [ التنبيه ] السادس : لم تثبت حقيقة شرعيّة للفظ الدلو حتّى يحمل عليها في الأخبار
--> ( 1 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 12 . ( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 90 . ( 3 ) في ص 299 - 300 .